تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
25
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
مع إطلاقها من جهة أنّه أيّ فرد منه - أو حقيقة كما في الصيغة على المختار من أنّها لا تفيد بنفسها إلَّا الطلب المطلق الصالح لتقيّده بأحد الأمرين من الوجوب والندب ، وأنّ استفادة خصوصية أحدهما إنّما هو من الخارج عن الصيغة - ولو كان هو الانصراف - بل يجري الظهور المذكور في الموادّ المذكورة على تقدير استعمالها في الإخبار أيضا ، فإنّ الفرق حينئذ بينها وبين الصيغة : أنّها استعملت حينئذ في الإخبار عن البعث والتحريك المتحقّق بها فعلا ، فهي ظاهرة عند الإطلاق في الطلب والتحريك الفعلي الحتمي ، وتلك ظاهرة عند الإطلاق في الإخبار عن البعث والتحريك الحتمي ، وإرادة الطلب منها على هذا الوجه - أي بعنوان الإخبار - على وجه الحقيقة ، فإنّ تلك الموادّ ظاهرة في الطلب وحقيقة فيه ، إلَّا أنّها إذا حوّلت إلى هيئة الماضي والمضارع لا تفيد فعلية الطلب ، وإنّما تفيد الإخبار عنه ، فيكون حقيقة حينئذ من جهة المادّة والهيئة ، فإنّ هيئة الماضي والمضارع لإفادة الإخبار ، وقد استعملت فيه ، والمفروض حقيقية المادّة أيضا في الطلب ، فيكون الإخبار بها عن الطلب حينئذ حقيقة مطلقا . نعم ، إذا أريد بها فعلية الطلب في ضمن إحدى الهيئتين ، فهذا يوجب التجوّز في الهيئة فقط ، كما يلزم ذلك ، أعني التجوّز في الهيئة في الجمل الإخبارية التي ليست موادّها ظاهرة في الطلب . وكيف كان ، فعلى هذا ، فالأحسن أن يقرّر المقال : بأنّ الألفاظ الدالَّة على الطلب مطلقا - سواء كانت دالَّة عليه على نحو الإنشاء والإيقاع بها حال الإطلاق كما في صيغة الأمر والجمل الإخبارية المراد بها إنشاء الطلب ، وكما في الموادّ المذكورة إذا تجرّدت عن المعنى الإخباري وأريد بها الإنشاء والإيقاع ،